حكم وصف الله تعالى بـ«المكر والخداع».. فيديو

قال الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إن صفات الله تعالى كلها صفات كمال، دالة على أحسن المعاني وأكملها.

واستشهد «عبد الجليل» خلال تقديمه برنامج «المسلمون يتساءلون» بقوله تعالى: «وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» النحل/60، وقوله تعالى: «وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» الروم/27، موضحًا أن معنى المثل الأعلى أي الوصف الأكمل.

ونبه على أنه لا يجوز أن يوصف الله تعالى بـ«المكر، والخديعة، والاستهزاء» مطلقًا دون تقييد، بل يجب توضيح الأمر بأن نقول الله يخدع الخادعين ويمكر على الماكرين، أما الله ماكر فقط فغير جائزة شرعا.

وأكد أنه لم يرد وصف الله تعالى بهذه الصفات «المكر، والخديعة، والاستهزاء» على سبيل الإطلاق، وإنما ورد مقيدًا بما يجعله كمالًا، فقال الله تعالى: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ» النساء /142. فهذا خداع بالمنافقين، وقال تعالى: «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ» الأنفال/30. وهذا مكر بأعداء الله الذين كانوا يمكرون برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وتابع: وقال الله تعالى عن المنافقين: «وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ» البقرة /14-15، وهذا استهزاء بالمنافقين، منبهًا على أن هذه الصفات تعتبر كمالًا في هذا السياق الذي وردت فيه، ولهذا يقال: الله تعالى يستهزئ بالمنافقين، ويخادعهم، ويمكر بأعدائه، ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالمكر والخادع وصفًا مطلقًا، لأنه حينئذٍ لا يكون كمالًا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا