السيسي يطالب محافظ "المركزي" بخفض الدين العام وزيادة الاحتياطي النقدي وعدم تأثر محدودي الدخل بالاصلاحات.. وخبراء يضعون روشتة لتنفيذ أوامر الرئيس.. والمواطن بين مطرقة الحكومة وسندان الأسعار

استاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة عن خفض الدين العام:

أتوقع خفض الدين العام إلى 88 % بدلا من 98%

زيادة النمو الاقتصادي وتقليل عجز الموازنة طرق خفض الدين العام

خبير اقتصادي عن زيادة العملات الاجنبية :

التعامل بالعملات الأجنبية في المدارس والجامعات الدولية لتوفير النقد الاجنبي

أطالب عودة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية لحل أزمة الدولار

رشاد عبده:

إجراء إصلاح اقتصادي دون التأثير علي المواطن البسيط غير منطقي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوزراء المجموعة الاقتصادية لبحث حلول للأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد بحضور طارق عامر، محافظ البنك المركزي لبحث خفض الدين العام وزيادة الاحتياطي من العملة الاجنبية ومواصلة طريق الاصلاحات الاقتصادية دون التأثير علي حياة المواطن المصري محدود الدخل.

"صدى البلد" عرض روشتة عامة امام المسئولين لتحقيق مطالب الرئيس السيسي.

توقع الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن يشهد حجم الدين المصري انخفاضا ملحوظا خلال الفترة القادمة في ظل القرض الذي حصلت عليه الحكومة المصرية من صندوق النقد الدولي ليصل إلى 88% بدلا من 98% من إجمالي الناتج القومي المصري.

وأوضح إبراهيم في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد"، أن الحكومة المصرية خلال الفترة القادمة ستعمل وفقا لروشتة من مجموعة من البنود الرئيسية من أجل خفض حجم الدين.. تتضمن تلك الروشتة العمل على زيادة النمو الاقتصادي للبلاد؛ وذلك لأن العلاقة بين النمو الاقتصادي والدين العام علاقة عكسية، فكلما زاد النمو الاقتصادي كلما قل حجم الدين العام.

وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن الروشتة أيضا تتضمن تقليل عجز الموازنة المصرية نتيجة لزيادة خدمة الدين العام الذي تدفعه الحكومة سنويا والذي بلغ 292 مليار جنيه من خلال خفض نسبة الفائدة في البنوك المصرية، إضافة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم الذي بدأت فيه الحكومة المصرية منذ تولي الرئيس السيسي للبلاد.

وتابع إبراهيم قائلا: "السيطرة على معدلات الأجور في الجهاز الاداري للدولة ليس من خلال خفض الأجور أو تقليل عدد الموظفين، ولكن من خلال العمل على زيادة موارد الدولة وخلق وظائف جديدة تسمح للاستغلال الامثل لموظفي الحكومة بشكل يسمح بزيادة ايرادات الدولة".

واكد الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي ومستشار منظمة التنمية الصناعية بالأمم المتحدة، أن حل أزمة العملة الأجنبية التي تعاني منها مصر خلال الفترة الراهنة يتطلب التنسيق فيما بين عدد من الوزارات وهي وزارات المجموعة الاقتصادية والصناعة والزراعة والبنك المركزي معًا وذلك لإيجاد حلول غير تقليدية لزيادة حجم العملة الأجنبية.

وشدّد الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" علي ضرورة إحجام البنك المركزي المصري عن توزيع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية علي البنوك المصرية المختلفة، حفاظًا عليها من النفاد، مقترحًا زيادة سعر الفائدة للمصريين الذين يقومون بإيداع ما لديهم من عملات أجنبية لتشجيعهم علي زيادتها، وتقليل واردات وزارتي الزراعة والصناعة التي تستهلك الكثير من العملات الأجنبية.

كما طالب "دلاور" بضرورة رفع قيمة الجنيه المصري، بالإضافة إلي إعادة القانون رقم 88 الذي يقضي بفرض ضرائب علي أرباح البورصة.

كما حثَّ مستشار منظمة التنمية الصناعية بالأمم المتحدة علي ضرورة إعادة منصب نائب أول لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بحيث تكون كل الجهات الاقتصادية بما فيها المجموعة الاقتصادية والبنك المركزي تابعين له حتي يتم توحيد جميع القرارات الاقتصادية من أجل خدمة الاقتصاد المصري.

وأكد الدكتور رشاد عبده ، الخبير الاقتصادي ، أن الحديث عن إجراء إصلاح اقتصادي دون التأثير علي حياة المواطن البسيط ومحدود الدخل كلام غير منطقي وغير قابل للتطبيق علي أرض الواقع لأن التأثير الأعظم من الاصلاحات التي تقوم بها الحكومة المصرية تقع علي عاتق المواطن محدود الدخل.

ولفت الخبير الاقتصادي الي ان الحياة اليومية للغالبية العظمي من المصريين تتأثر بأي إصلاح اقتصادي مهما صغر حجمه، مؤكدا ان الارتفاع الملحوظ في الأسعار اكبر دليل علي تأثر الحياة اليومية للمواطن المصري.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اجتمع اليوم مع طارق عامر محافظ البنك المركزي.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن محافظ البنك المركزي عرض خلال اللقاء لنتائج المباحثات التي أجراها مؤخرًا في ألمانيا لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات المالية والنقدية، ودعم الاتفاق المبدئي الذى تم التوصل إليه بين مصر وصندوق النقد الدولي، حيث أكد الجانب الألماني دعمه الكامل لجهود البنك المركزي والحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح النقدي والمالي.

وأضاف المتحدث أن محافظ البنك المركزي أوضح خلال الاجتماع أن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين مصر وصندوق النقد الدولي يسير وفقًا لما هو مخطط له تمهيدًا لإقراره من جانب مجلس ادارة الصندوق.

واستعرض طارق عامر خلال اللقاء أوضاع السياسة النقدية، والتعاون المثمر بين البنك المركزي والحكومة لدعم الخطوات التي اتخذتها لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على الاستقرار المالي وخفض العجز في الموازنة العامة.

وذكر أن الرئيس شدد على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواصلة خفض الدين العام وزيادة الاحتياطي النقدي، مع ضرورة مراعاة محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية وعدم تأثرهم بأي إجراءات إصلاحية يتم اتخاذها.

وفى هذا الإطار شدد الرئيس على أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لإتاحة السلع الأساسية للمواطنين والحفاظ على استقرار أسعارها.

وأكد المحافظ طارق عامر أن البنك المركزي يحرص بالفعل على توفير الموارد النقدية الازمة لتوفير احتياجات المواطنين من سلع أساسية ودواء وطاقة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا