«سراب» عودة السياحة الروسية.. وزير النقل ينفي استئنافها .. وسياحيون: لم تعد مؤثرة في السوق المصرية.. ونفذنا 80% من مطالب الروس

خبراء عن تأجيل عودة السياحة الروسية لمصر:

نقيب السياحيين:

السياحة الروسية لم تعد مؤثرة في السوق المصرية

غرفة الأقصر:

السياحة الأوكرانية والألمانية بديل لـ«التسييس الروسي»

جاد الكريم نصر:

عودة السياحة الروسية لمصر «تكهنات»

و«نفي سوكولوف» ليس جديدا

رغم مرور عام على سقوط الطائرة الروسية في سيناء، مازالت الآمال معلقة بتصريح المسئولين عن اقتراب عودة السياحة الروسية، حتى خرج وزير النقل الروسي الذي قطع هذه الآمال بقوله: "لم يحِن بعد استئناف حركة الطيران بين البلدين، والحديث عن توقيت استئناف الرحلات لايزال مبكرًا".

التحقيق التالي يناقش أسباب تأخر عودة السياحة الروسية لمصر، رغم التزام القاهرة بتطبيق كافة مطالب موسكو، كما يسعى للوقوف على أهمية السياحة الروسية في السوق المصرية، وهل يمكننا الاستغناء عنها أم أن عودتها تستحق كل هذا العناء.

ففي هذا السياق، أكد باسم حلقة، نقيب السياحيين، أن مصر دولة سياحية من الدرجة الأولى من حيث (المسافة، السعر، والطقس)، ولدينا كل الإمكانات التي ترجوها كافة الأسواق السياحية على مستوى العالم، ومسألة عودة السياحة الروسية التي لم تنقطع أساسا غير مؤرقة بالنسبة للسوق المصرية، لأننا الآن منفتحون على أغلب أسواق العالم ولا نقتصر على الروس فقط.

بين السياحة ورحلات الطيران

وقال "حلقة": إن هناك فرقا بين عودة السياحة واستئناف رحلات الطيران، فالسياحة الروسية لم تنقطع عن مصر بعد ازمة الطائرة الروسية لأنها بدأت تستخدم خطوط طيران أخرى، وما يسعى الجانبان الروسي والمصري إليه هو عودة الطيران الروسي، ولكن تحديد أول أكتوبر لعودة كان مبكرا جدا، لأن شركات الطيران تحتاج إلى مزيد من الوقت لتضع جدولا رحلاتها وتبدأ في حجز الأماكن، ولذلك نحن متفائلون بأن شهر أكتوبر سيشهد عودة رحلات الطيران الروسية إلى مصر.

وأوضح أن مصر وعت الدرس جيدًا؛ حيث كانت قبل أزمة الطائرة الروسية تعتمد على السوق الروسية السياحية بشكل كبير حتى شكلت 60% من السياحة الواردة إلى مصر، لكن بعد الأزمة بدأنا ننوع أسواقنا السياحية وأصبحنا نعتمد على جميع الأسواق بنسب متساوية، فأصبح لدينا وجود في سوق شرق آسيا مثل الصيد وكوريا واليابان، والسوق الهندية، وماليزيا وأمريكا اللاتينية، حتى أصبحت السياحة الروسية غير مؤثرة بالدرجة التي تجعلنا ننتظر عودتها، لافتا إلى ان السياحة الروسية رخيصة بالنسبة لباقي الأسواق السياحية.

ودعا نقيب السياحيين، وزارة السياحة إلى مراجعة أسعار الفنادق، لتصبح منتظمة وتأتي ثمار المجهودات المبذولة.

تسييس السياحة

فيما، قال ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر: إن تصريح وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف الذي نفى فيه استئناف الرحلات الروسية إلى مصر في الوقت الحالي، جاء في إطار "تسييس السياحة" نتيجة الخلاف بين مصر وروسيا في بعض القضايا الاقتصادية كاستيراد قمح الأرجوت والحظر على الحاصلات الزراعية، لافتًا إلى أن روسيا تفرض قيودها كما تشاء لأنها تعلم مدى احتياج مصر لها.

وأوضح "عجمي" أن السياحة الروسية كانت تمثل حوالي 40% من سياحة مصر قبل توقفها بسبب الأخطاء التي تسببت في سقوط الطائرة الروسية، مشيرًا إلى أن "أكذوبة عودة السياحة الروسية" لم تتحول إلى حقيقة إلا في حالة استجابة الجانب المصري للروسي من خلال السماح لهم بالتفتيش وإجراء اختبارات السلامة والأمان على المطارات المصرية.

تسهيلات

وأضاف أنه على مصر أن تقدم التسهيلات للجانب الروسي بإخضاع المطارات المصرية للتفتيش للتأكد من مدى تأمينها وهذا حق الجانب الروسي دون أي شك.

وأشار إلى أن السياحة الروسية تتفوق على مثيلاتها من السياحة الأوروبية كالألمانية والإنجليزية التي تأتي لا تأتي في مؤخرة الترتيب.

«الأوكرانية والألمانية» بدائل مناسبة

وأكد "عجمي" أنه في حالة تأزم الأمور وتوقف السياحة الروسية فهناك بدائل كالسياحة الأوكرانية والألمانية وروسيا البيضاء، مشددا على ضرورة تحرك خطوط الطيران المصرية بالتواصل مع رحلات الخطوط اليابانية، إضافة إلى "رحلات الشابتر" الخاصة.

وفي السياق ذاته، أكد اللواء طيار جاد الكريم نصر، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات السابق، أن الحكومة الروسية لم تقر بعودة سياحها إلى مصر، ولكن ما تم تداوله من أخبار هو مجرد تنبؤات وتكهنات نتيجة تبادل الزيارات بين الجانبين المصري والروسي، وتنفيذ 80% من مطالب الحكومة الروسية فيما يتعلق بتأمين المطارات، وبذلك فتصريحات وزير النقل الروسي بأن وقت عودة الطيران الروسي إلى مصر لم يحن حاليًّا لم يأتِ بجديد.

اتفاقية دولية قريبة

وقال "نصر": وزير النقل الروسي أعلن عن التجهيز لاتفاقية أمنية دولية في أمن المطارات سيتم توقيعها بين مصر وروسيا حتى يتم استئناف الرحلات السياحية إلى مصر، وإن الحكومة المصرية نفذت 80% من مطالب الروس، وباقي عدة مطالب على رأسها اعتماد البصمة (سواء بصمة العين أو الأصابع) نظامًا لدخول العاملين للمطارات، وتخصيص جزء من الصالات للسياح الروس، ومن المتوقع أن تشمل الاتفاقية المقرر عقدها قبل نهاية العام على هذين المطلبين.

وأضاف أن السياحة الروسية في مدينتي شرم الشيخ والغردقة تمثل ربع السياحة العالمية، وبالتالي فعودتها مهمة للاقتصاد المصري، لذا على مصر أن تتمسك بها ولا تفرط في السياح الروس، ومصر بالفعل تعاقدت على أجهزة أمنية، ورفعت من مستوى الإجراءات الأمنية وفقا للمواصفات العالمية، لافتا إلى أن السياحة الروسية إذا لم تعُد خلال شهر أكتوبر فهذا يعني ضياع موسم سياحي جديد على السوق المصرية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا