سليمان لـ"رصد": شنودة صرح لـ هالة صدقي بالزواج ورفض لزوجها

يسود حالياً جدل واسع ونقاش حاد بين الكنائس المصرية الثلاث الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية حول إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط، أملا في عرضه علي البرلمان في دور الانعقاد الجديد وإقراره بشكل رسمي علي خطي قانون تنظيم بناء الكنائس،
ويكمن الخلاف بين الطوائف القبطية الثلاث حول الزواج والحالات التي يجوز فيها الطلاق .
يؤكد المستشار أحمد سليمان ، وزير العدل الاسبق المشكلة بين الطوائف الثلاثة تكمن فيالزواج الثاني فعندما يحصل احد الزوجين علي حكم بالطلاق لغير علة الزنا ترفض الكنيسة ابرام عقد زواج آخر للمطلقين".
يقول سليمان في تصريحات خاصة لشبكة"رصد":" سبق ان اصدرت المحكمة حكما بالزام الكنيسة بابرام عقد الزواج الثاني في اواخر عهد مبارك ورفض الراحل شنودة اصدار التصريح وجمع الاقباط في الكاتدرائية للتظاهر ضد الحكم ورفعوا لافتات الإنجيل هو الحل وارسل مبارك لشنوده يطمئنه ولجاوا للمحكمة الدستورية التي اوقفت الحكم ".
واضاف: شنودة صرّح للفنانة القبطية هالة صدقي بالزواج الثاني ورفض منح زوجها ذلك التصريح علما بأن هناك نحو ٣٠٠ الف حالة طلاق تنتظر التصريح بالزواج الزواج الثاني .
وتابع : "الكنائس ليس لها صفة في اصدار التشريعات وانما يمكن طرح اقتراحاتها عن طريق النواب ، مؤكدًا إن هناك لائحة للأحوال الشخصية لغير المسلمين صادرة سنة ١٩٣٨ وهي التي تطبق في المحاكم حاليا".
في نفس السياق أكد القس الدكتور إكرام لمعي المتحدث باسم الكنيسة الانجيلية ، ترحيبه بمسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية التي أصدرتها وزارة العدل والتي تسمح بالزواج المدني لغير المسلمين‏,‏ ولكن هذا ما ترفضه الكنيسة الأرثوذكسية التي يترأسها البابا تواضروس الثاني الذي يري أن الزواج سر من أسرار الكنيسة المقدسة وأي زواج خارج أسوار الكنيسة للاقباط يعد زنا‏.
وأشار الي أن الخلاف بين الكنائس سيبدأ الايام المقبلة لأننا نطالب بحرية الزواج والطلاق أو وضع قواعد محددة, بينما البابا تواضروس الثاني يرفض أي زواج خارج أسوار الكنيسة ويمارس ضغوطا علي الكنيسة الانجيلية والكاثوليكية لرفض مسودة مشروع القانون.
وأضاف لمعي أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين جيد حيث انه لاول مرة وضع أسبابا أخري للطلاق ومنها مثلا تغيير الملة أو الانضمام الي طائفة مسيحية أخري أو الالحاد, وهذا يعد استجابة كبيرة من الدولة وتفهما لمطالب الاقباط ولكننا سندخل في الايام المقبلة معركة نقاشية بين الكنائس الثلاث حول مشروع القانون والتعديلات التي تمت من جانب وزارة العدل.
من جانبه قال القمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي إن أي زواج خارج اسوار الكنيسة الارثوذكسية يعتبر زنا, وذلك وفقا لنصوص الكتاب المقدس الانجيل, ويجب أن يتفهم الجميع أن الكنيسة لا تقف أمام مصلحة ابنائها, كما أننا لن نخالف تعاليم الانجيل من أجل إرضاء بعض الاشخاص الذين لهم مشاكل في الزواج, ونحن نرفض اصدار أي قانون يسمح بالزواج المدني لانه يخالف تعاليم الكتاب المقدس ولا تراجع في ذلك الأمر.
وتؤكد سوزي ناشد، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية ضمن قائمة القوانين المزمع مناقشتها خلال الفترة المقبلة، لافتةً إلى أن مسودته جاهزة للعرض على مجلس النواب .
وأضافت في تصريحات صحفية ، أن ثمة نقاشات مرتقبة بين الكنائس الثلاث، لطرح تصور نهائي للقانون قبيل تمريره لمجلس النواب.
واشار المستشار منصف سليمان، عضو المجلس الملي، إن الكنيستين "الأرثوذكسية، والإنجيلية" تنتظران حسم "الكاثوليكية" لمسودتها، لإتمام صياغة القانون بشكل نهائي.
وأضاف ، أن الكنيسة الأرثوذكسية أنهت مسودتها، بتوافق بين أعضاء المجمع المقدس، على كافة التعديلات المطروحة لحل أزمة قضايا الأحوال الشخصية.
وقال الأنبا أنطونيوس عزيز، مطران الجيزة للأقباط الكاثوليك، إن كنيسته لم تضع مسودة جديدة لمشروع القانون، مؤكدًا أن ثمة توافقا على احتفاظ كل كنيسة بخصوصيتها في قضايا "الزواج والطلاق".
وأضاف في تصريحات صحفية ، أن الكنائس لم تتفق على مشروع موحد للطوائف المسيحية.
وكان البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، نفى وجود قانون أحوال شخصية موحد للطوائف المسيحية، مؤكدًا في تصريحات صحفية، أن كل كنيسة تضع لائحة خاصة، بينما تشترك الكنائس الثلاث في ديباجة موحدة.
 
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا